الشيخ المحمودي
56
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
خلافها ؛ فإن سنح له الرّجاء أماله الطمع « 1 » وإن مال به الطّمع أهلكه الحرص وإن ملكه القنوط قتله الأسف ، وإن عرض له الغضب اشتدّ به الغيظ ، وإن أسعده الرّضا نسي التّحفّظ ، وإن ناله الخوف فضحه الجزع ، وإن أفاده مالا أطغاه الغنى وإن عضّته فاقة فضحه الفقر ؛ وإن أجهده الجوع أقعده الضّعف ، وإن أفرط به الشّبع كظّته البطنة ، فكلّ تقصير به مضرّ ؛ وكلّ إفراط له مفسد « 2 » . فقال له معاوية : [ يا ضرار ] زدني كلّما وعيته من كلامه . [ ف ] قال [ ضرار ] : هيهات أن آتي على جميع ما سمعته منه ، ثمّ قال : سمعته يوصي كميل بن زياد ذات يوم فقال له : يا كميل ذبّ عن المؤمن فطنّ ظهره حمى اللّه ونفسه كريمة على اللّه ،
--> ( 1 ) كذا في أصلي ، وفي المختار : ( 149 ) المتقدّم في باب الخطب : « أولهه الطمع » وفي رواية الصدوق والمفيد والمختار : ( 108 ) من قصار نهج البلاغة : « أذلّة الطمع . . . » . ( 2 ) من قوله عليه السّلام : « أعجب ما في الإنسان » إلى قوله : « وكلّ إفراط له مفسد » له أسانيد ومصادر أشرنا إلى بعضها في تعليق أواسط المختار : ( 15 ) والمختار : ( 149 ) من باب الخطب : ج 1 ص 74 و 523 ط وزارة الإرشاد . ورواه أيضا محمّد بن سلامة القضاعي في المختار ( 2 ) من الباب ( 7 ) من دستور معالم الحكم محمّد بن سلامة القضاعي - دستور معالم الحكم - الباب ( 7 ) المختار ( 2 ) ص 129 : ص 129 . كما رواه أيضا في أواسط ج 2 من زهر الآداب - زهر الآداب - أواسط ج 2 ص 540 ص 540 . ويأتي الكلام برواية الشيخ المفيد في أواخر قصار كلم أمير المؤمنين من كتاب الإرشاد الشيخ المفيد - الإرشاد - أواخر قصار كلم أمير المؤمنين : ص 301 ط الحديث : ص 301 ط الحديث . ورواه مرسلا المتّقي الهندي في جوامع الكلم المتّقي الهندي - جوامع الكلم - المخطوطة في مكتبة عارف حكمة المودعة في مكتبة الحرم النبوي في المدينة المنوّرة : ص 140 المخطوطة : ص 140 ، التي شاهدته في مكتبة عارف حكمة المودعة في مكتبة الحرم النبوي في المدينة المنوّرة . ورواه أيضا السيد الرضي في المختار : ( 105 ) من قصار نهج البلاغة .